حوادث وقضايا

المحامية عدوية الدغيشم براءة القبس و الخرافي من مقال
    Bookmark and Share

المحامية عدوية الدغيشم براءة القبس و الخرافي من مقال "خلها تطبخ" تضمن النشر المساس ببعض أبناء الأسرة الحاكمة و بعض الوزراء

http://alosaimilaw.com/media-ar/provisions-ar/ar-provisions-10 يــونيـو2018

قضت محكمة الجنايات ببراءة رئيس تحرير جريدة القبس الزميل وليد النصف وخليفة الخرافي من الاتهام المسند إليهما من قبل النيابة العامة عن المقال «خلها تطبخ تطبخ». وذلك بأن نشرا المقال في جريدة القبس، وأنه تضمن عبارات من شأنها المساس بالحياة الخاصة لأبناء الأسرة الحاكمة والوزراء والوكلاء والمديرين، حال كونهم موظفين عموميين، ونسبة أقوال لهم غير صحيحة انطوت على تجريح وإساءة لأشخاصهم. وترافعت عن المتهمين المستشارة القانونية والمحامية عدوية الدغيشم من مكتب مشاري العصيمي، واستندت في دفاعها لنص المادة 37 من الدستور، والتي تكفل حرية الصحافة والنشر.

كما استندت في دفاعها إلى نص المادة 214 من قانون الجزاء، والتي تنص على أن لا جريمة إذا كان القذف يتضمن واقعة تقدر المحكمة أن المصلحة العامة تقتضي الكشف عنها، وأن تتضمن الأقوال أو العبارات إبداء الرأي في مسلك موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة بشأن واقعة تتعلق بأعمال وظيفته أو بالخدمة المكلف بها بالقدر الذي تكشف عنه الواقعة. وكذلك أن يكون من صدرت منه الأقوال أو العبارات يريد بها حماية مصلحة له أو لغيره يعترف بها القانون، ولا يحظر حمايتها عن طريق هذه الأقوال أو العبارات بشرط التزام القدر اللازم لتحقيق الحماية. كما استندت في دفاعها ايضا على ما استقر عليه القضاء من أنه من الضروري التسليم بالدور التنويري للصحافة، باعتبارها النافذة التي يطل منها العموم على أحوال المجتمع باعتبار أنها تمثل ضمير الأمة وهي بذلك الأحوج إلى حرية التعبير دون قيود تحد من أدائها الالتزام بحدود المشروعية، والصحافة في ذلك كله منوطة بحسن النية كسياج حام للغير ومانع من المساءلة القانونية.

لذلك فإن الموضوع محل الاتهام في الدعوى، وان اشتدت بعض عباراته وقست دلائل معانيه، إلا أنه في النهاية لم يقصد به إلا تحقيق المصلحة العامة. وقالت ان واقعة بذاتها محددة لو صحت لاستوجبت عقابه جنائيا، حيث جاءت عبارات المقال موضوع الاتهام الماثل عبارات عامة تنتقد نقدا موضوعيا بعض أبناء الأسرة الحاكمة وبعض الوزراء وبعض الوكلاء والمديرين والقياديين دونما تحديد شخص بذاته باسمه أو بأوصافه، وكانت في اطار وحدود ابراز رؤية الكاتب لرأيه الذي كفل له الدستور والقانون حرية ابدائه بضوابط محددة والتزمها المتهم الأول عند كتابة مقاله بما ينتفي معه الركن المادي للجريمة.

وأنه يشترط للمساءلة في جريمة القذف توافر الركن المعنوي «القصد الجنائي» الذي يتمثل في قصد الاساءة والتشهير والمساس بكرامة المجني عليه والتشهير به، وهو امر منتف تماما في واقعة الدعوى الماثلة مما يجعل مساءلة المتهمين في الاتهام الماثل لا يقوم على اساس سليم من الواقع والقانون، خاصة أن ما نشر لم يحدد شخصا معينا، بل كان نقدا موضوعيا موجها لموقف وسلوك بعض أبناء الأسرة الحاكمة ولبعض الوزراء والوكلاء والمديرين والقياديين، والذي لم يحدد أوصافهم أو يجعل معرفتهم أمرا يسيرا، ومن ثم فإن النشر وقع خارج دائرة المساءلة المدنية والجنائية، وان ما نشر كان في حدود الدستور والقانون ولم يخرج عن الموضوعية إلى التجريح الشخصي، كما ان النشر كان استعمالا لحق الجريدة في النشر المخول لها بحكم الدستور والقانون وبدافع حرصها على المصلحة العامة بما يتجرد معه مسلك المتهمين من وصف الجريمة وينتفي في حقهما القصد الجنائي وينتفي معه ايضا الركن المعنوي للجريمة. وقد خلصت محكمة اول درجة إلى القضاء بالبراءة تأسيساً على أن المقال وإن اشتدت بعض عباراته وقست بعض الألفاظ فيه، فإنه لم يتوخ إلا الحرص على صالح الجماعة ولم يكن المرام من النشر إدراك كسب ذاتي. ومن هنا فإن سوء النية ينحسر عن المتهمين في هذا النشر مما يجعل الاتهام في الدعوى لا سند له.

وصرحت المحامية عدوية الدغيشم تعقيبا على الحكم أن القضاء الكويتي هو الحصن الحصين والسياج المنيع لحماية حرية النشر والرأي والفكر الذي يبين مواطن الخلل في المجتمع تحقيقا للمصلحة العامة



اضف تعليق



اعلان

تابعنا على الفيس بوك

انضم الى قوائمنا البريدية ليصلك كل ما هو جديد