مواضيع قانونية

زرع أعضاء «الموتى» ممنوع إلا بتصريح كتابي في الحياة
    Bookmark and Share

زرع أعضاء «الموتى» ممنوع إلا بتصريح كتابي في الحياة

النهار اكتوبر2017

العملية تتم بحضور رؤساء المصالح وشاهدين اثنين
منع الطبيب الذي عاين الوفاة من الانضمام لفريق الزرع تفاديا لـ«البزنسة»
الترخيص للتعاضديات الاجتماعية بإنشاء عيادات طبية خاصة
منعت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حصر نزع الأعضاء والأنسجة البشرية من أشخاص متوفين بتصريح ذويهم وأقاربهم، وأكدت على أن العملية لا ولن تتم إلا بعد معاينة طبية وشرعية للوفاة يحددها الوزير المكلف بالصحة، وفي هذه الحالة لا يمكن القيام بالنزع إلا إذا عبَّر الشخص المتوفي عن موافقته صراحة وكتابيا خلال حياته.

أكدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، استحالة نزع الأعضاء أو الأنسجة بغرض الزرع إذا عبَّر الشخص عن إرادته بالرفض خلال حياته كتابيا أو إذا كان النزع يعرقل التشريح الطبي الشرعي للجثة، كما أمرت بموجب التعديلات الجديدة التي طرأت على مشروع قانون الصحة الذي تحوز «النهار» على نسخة منه، بمنع كشف هوية المتبرع للمتلقي وهوية المتلقي لأسرة المتبرع، كما يجب أن لا يكون الطبيب الذي قام بمعاينة وإثبات وفاة المتبرع من الفريق الذي يقوم بالزرع، حيث تمت الإشارة في التعديلات إلى أنه لا يمكن القيام بزرع الأعضاء أو الأنسجة أو الخلايا البشرية إلا إذا كان يمثل الوسيلة الوحيدة للحفاظ على حياة المتلقي أو سلامته الجسدية، وبعد أن يكون الأخير قد عبّر عن موافقته بحضور الطبيب رئيس المصلحة التي تم قبوله فيها وأمام شاهدين اثنين، وعندما يكون المتلقي في حالة يتعذر له فيها التعبير عن موافقته، يمكن لأحد أفراد أسرته إعطاء الموافقة كتابيا، حسب ترتيب الأولوية «الأب أو الأم أو الزوج أو الإبن أو الأخ أو الأخت أو الممثل الشرعي»، أما في حالة الأشخاص القصر، فتعطي الموافقة للأب أو الأم أو في حالة غيابهما الممثل الشرعي، كما لا يمكن التعبير عن الموافقة إلا بعد أن يعلم الطبيب المعالج المتلقي أو الأشخاص المذكورين بالأخطار الطبية التي يمكن أن تحدث.

وأوضحت الوزارة بأنه في حال نزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية من أشخاص متوفين، يجب أن يتم إثبات الوفاة على الأقل من طرف طبيبين اثنين عضوين في اللجنة الطبية وطبيب شرعي تسجل قراراتهم في سجل خاص، فيما أكدت الوزارة على أهمية إنشاء لجنة وطنية لزرع الأعضاء مكلفة بالتنسيق وتطويرها -أي عملية الزرع وضمان قانونيتها.

الترخيص للتعاضديات الاجتماعية بإنشاء عيادات طبية خاصة

وبالاستناد دائما إلى مشروع قانون الصحة في حلته الجديدة، وفيما يتعلق بالهياكل والمؤسسات الخاصة، فإن إنشائها يجب أن يستجيب لحاجيات المواطنين وللمقاييس المحددة في الخريطة الصحية وللأولويات المحددة في مخطط التنظيم الوطني والجهوي للصحة، ويجب أن تسوفي هذه الهياكل والمؤسسات الشروط التقنية للتنصيب والسير.

وقد منحت وزارة الصحة إمكانية إنشاء أو استغلال الهياكل والمؤسسات الخاصة بالصحة من طرف شخص طبيعي أو معنوي، لاسيما التعاضديات الاجتماعية، حيث تحدد شروط وكيفيات استغلال مختلف الهياكل والمؤسسات الخاصة للصحة وتنظيم تسيير نشاطاتها عن طريق التنظيم.

ويجب أن تستوفي هياكل ومؤسسات الصحة الخاصة المكلفة بضمان مهمة خدمة عمومية للصحة، الشروط الواردة في دفتر أعباء يحدده الوزير المكلف بالصحة، ويتعين عليها إعداد مشروع مؤسسة مطابق لأهداف المخطط الجهوي للتنظيم الصحي، وتهدف مهمة الخدمة العمومية إلى المساواة في الحصول على العلاج بضمان بشكل دائم تغطية صحية في المناطق التي فيها التغطية غير كافية، على أساس تنفيذ برامج وطنية وجهوية للصحة، لتتكفل الدولة وفقا للتشريع بالنفقات المتعلقة بالعلاجات التي تقدمها الهياكل والمؤسسات الخاصة للصحة المكلفة بمهام الخدمة العمومية، حيث يجب على الهياكل والمؤسسات الخاصة أن تحترم التنظيم في مجال إعلام الجمهور والأسعار المتعلقة بالنشاط العلاجي، وقد تتعرض لعقوبات صارمة تصل إلى حد سحب الترخيص في حال عدم ضمان أمن المرضى.

منع الأطباء وكافة ممارسي مهامهم في قطاع الصحة من القيام بعمل إضافي

هذا وفي الشق المتعلق بالأدبيات الطبية، فقد تقرر بموجب مشروع القانون إنشاء مجالس وطنية وجهوية للأدبيات الطبية تخص الأطباء وجراحي الأسنان والصيادلة، وتتشكل من أعضاء ينتخبون من طرف نظرائهم ومؤهلة بسلطة تأديبية وعقابية، تبت في خروقات الأطراف التي تمثلها، كما تقرر منع كل شخص يمارس مهنة الصحة من القيام بعمل زائد أو غير ملائم حتى ولو كان بطلب من المريض أو من مهنيي الصحة.



اضف تعليق



اعلان

تابعنا على الفيس بوك

انضم الى قوائمنا البريدية ليصلك كل ما هو جديد